التعبير عن النفس في التلفزيون

في الجريدة والراديو، يمكن للكاتب أو المتحدث أن يستعمل كلمات إيحائية قوية كالحب أو البطالة مثلاً، وتبدأ مخيلة القارئ أو المستمع بتصوير الأمر في الذهن. ولكن الأمر لا يسير على نحو مماثل في التلفزيون، فالتعبير عن هذه الكلمات بصريّاً مسألةً صعبة، حيث إن الصور التلفزيونية تسيطر على خيالنا. عندما نشاهد التلفزيون، يتم تهميش وإخماد الصور الذهنية التي نصنعها نحن، وتصبح الصورة التي على الشاشة هي الصورة الذهنية التي ترادف الموضوع المطروح على بساط البحث. 

وكلما كانت الصور أكثر التصاقا بالموضوع، زاد تأثيرها على المشاهد. وينجح هذا الأسلوب فقط عندما تكون الصور متوافقة مع الموضوع الذي تعالجه. فمثلاً، الصور التي تظهر عمالاً مبتهجين لا تتوافق مع حديثك عن اقتصاد متدهور. لا بد إذاً من تحقيق التوافق في اللهجة والنبرة بين الصورة والكلمة.

تقع بعض المحطات في فخ استعمال الصور العامة جدّاً؛ صور من الأرشيف، أو لقطات عشوائية، (من اللقطات التي تستخدم بإفراط مثلاً منظر جمهور يسير في الشارع).

نصائح سريعة لمخاطبة الجمهور عبر الإذاعة أو التلفزيون:

  • يجب أن يدعم الصوت والصور ويجسدا القصة/ الخبر، لا أن يضفيا عليها الغموض.
  • يجب أن يكون إلقاء النص واضحاً ومنظماً.
  • يجب أن تكون المفردات سهلة وعلى قدر المعنى.
  • يجب الحفاظ على سلامة قواعد اللغة. إن غلطة نحوية واحدة قد تفقدك المصداقية عند بعض المشاهدين.
  • يجب أن يكون اللفظ سليماً، مع الاهتمام بمخارج الحروف.
  • يجب أن تكون سرعة إيقاع التقرير ملائمة، حتى يتابع المشاهد الخبر ويفهمه من المرة الأولى.
  • يجب أن يكون تنغيم الصوت وفق ما يقتضيه المحتوى والمعنى. ويجب أن يراعي الموضوع (فالموت مثلاً ليس موضوعاً يحتمل نبرة ساخرة).

مفردات العمل الإذاعي والتلفزيوني:

 الأصوات الطبيعية من بيئة الحدث هي مجمل الضجيج والموسيقى والأصوات الآتية من الطبيعة والناس والتكنولوجيا التي تحيط بنا في أي مكان، وقد تكون حقيقية أو مصطنعة.

الفواصل الموسيقية هي عنصر الصوت المسجل مسبقاً للانتقال من نوع من المحتوى إلى آخر دون توقف أصم أو غير مريح. ويستخدم هذا المصطلح في البث الإذاعي للدلالة على مقاطع قصيرة منتظمة مثل التوقيع تستخدم في المساحة المتوفرة عند الانتقال بين البرامج.

الخاتمة االتشويقية وهو آلية في الحبكة الروائية عندما تنتهي الحلقة ببقاء قضية صعبة معلقة على منحدر خطر. والتعبير مستمد من هذا المعنى. ويستخدم عادةً في المسلسلات الخيالية، وفي تلفزيون الواقع، حيث إن المشاهد التي لم تكتمل والمشاهد الدرامية للشخصيات تندرج تحت هذا الأسلوب لضمان أن الجمهور سوف يعود لمتابعة العرض.

التعليق هو تقنية سرد تستخدم غالباً في الأفلام الوثائقية والبرامج الرياضية، حيث يقوم أحد المعلقين من خارج اللقطة بتقديم وصف أو توفير معلومات أساسية للمتابع حول الأحداث التي يراها على الشاشة.

البث الصامت وهو الصمت على الإذاعة، الذي يمكن أن يحدث عندما لا يتمكن المذيع من ربط المحتويات بعضها ببعض، ما يُحدث فجوة في مجرى البث، أو عندما لا ينتبه المذيع أنه ما زال على الهواء ويتأخر بالبدء بالعرض. وقد تحدث مشكلة البث الصامت نتيجة خطأ من عامل التشغيل أو الكمبيوتر.

 المدخلات  هي مادة مصورة في الإنتاج التلفزيوني تعبر عن الموضوع، ويمكن استخدامها، على سبيل المثال، للتخفيف من حدة الفواصل في حالات إجراء المقابلات، ولتسهيل الانتقال أو سلاسة القطع وإخفاء عيوب المونتاج.

 الإشارات الموسيقية هي لحن غنائي قصير يستخدم في الإعلانات الإذاعية والتلفزيونية، وللإعلان عن القنوات الإذاعية والتلفزيونية نفسها وعن برامجها.

 المدخلات الإعلامية/ الإخبارية هي أجزاء تم تصويرها مسبقاً ليتم عرضها في برنامج بث مباشر.

مقطع البث الصوتي هو أحد أشكال الوسائط الرقمية، وهو عبارة عن ملف صوتي مضغوط يتم إنشاؤه على شكل برنامج إذاعي. وبالعادة، فإن الاستماع إلى هذه المقاطع يتطلب اشتراكاً للسماح بتحميلها تلقائيّاً وتوصيلها عبر الإنترنت إلى جهاز الصوت أو الحاسوب أو الهاتف النقال الخاصة بالمشترك.

 المتحدثون الخبراء والرؤوس الناطقة هي عبارات تشير إلى الطريقة التي يصور بها الإنتاج التلفزيوني موضوعاً ما من خلال التقاط صورة عن قرب أو عن بعدٍ متوسط لرأس الشخص المتحدث. أما المتحدثون الخبراء، فقد يكونون مثلاً خبراء وسياسيين أو صحافيين أو محللين سياسيين وناطقين رسميين، وغالباً ما يشار إليهم باستهانة، وذلك بسبب الاستخدام الروتيني لهم.

المقتطفات هي مقتطفات من الصوت المستخرج من تسجيل صوتي أطول؛ من مقابلة أو موسيقى. وتستخدم هذه المقتطفات مترافقة مع رواية خبرية. وقد تختلف المقتطفات في الطول، ولكن بشكل عام لا تتجاوز 15 ثانية من الوقت.

التعليق هو إحدى تقنيات الإنتاج حين يطغى السرد الصوتي على السرد المرئي، وعادةً ما تستخدم هذه التقنية في إنتاج الأخبار والأفلام. وعلى سبيل المثال، يمكن أن يسمع صوت أحد الخبراء مع الموسيقى التصويرية، بينما تركز اللقطة على موضوع الأخبار.

اقرأ المزيد حول:

صحافة البيانات والرسوم البيانية

نصائح: إلى صحافي التلفزيون العامل في الميدان

عزيزي المراسل،

  • قبل نزولك إلى الميدان من أجل تغطية مباشرة، حضّر مزيداً من المعلومات المفيدة، وتحدث مسبقاً مع المذيع، وتشاور مع المصور، وضعه في صورة ما تريد، وعند الاستمرار في التغطية، قدم ملخصاً لكل المعلومات التي حصلت عليها منذ البداية، وفي اللحظة الحاسمة، لا تتكلم، فالصوت من بيئة الحدث أو الصورة قد يكونان أبلغ من أي كلام.
  • اقترابك المبالغ فيه من موقع الحدث لا يجلب لك أي شعبية زائدة. وتذكر أنك مراسل وناقل للحقيقة، ولست نجماً تلفزيونيّاً او بطلاً، يكفينا أن نعرف أنك متواجد في موقع الحدث، دع المصور يختار الموقع المناسب ولا تفرض عليه خياراتك البطولية، وفكر في أمن وسلامة طاقم العمل.
  • لا تنسَ أنك كمراسل مطالب بنقل الحدث بشموليته، وهو ما يستدعي العناية أيضا بالمواقف السياسية المصاحبة للحدث. لخّص المواقف جيداً، واحفظ الاقتباسات. وليس عيباً أن تكون موجودة لديك على ورقة صغيرة.
  • المعلومة المتوفرة بين يديك قد تكون متوفرة لدى زملائك الآخرين أيضاً وبنفس الوقت تماماً، التميز هو في كيفية عرضها لغة وأداءً.
  • غالبيتكم يعمل بدون منتج أو مساعد، وهو ما يستدعي تنسيقاً مسبقاً لبعض المقابلات. لا تترك الأمر حتى اللحظة الاخيرة.
  • قدم المعلومة بشكل مختصر جدّاً أولاً، ثم وسعها واشرحها إن توفر الوقت، وتجنب أن تبدأ بشروحات وحيثيات قبل الإجابة.
  • أنت لست في امتحان، ومن الطبيعي ألا تكون لديك إجابة على كل الأسئلة، الجميع يعرف أنك تبث على الهواء مباشرة ويقدر الظروف التي تعمل فيها، والمتلقي مستعد للتسامح مع أخطائك وهفواتك البسيطة، ولكن تذكر أن الجمهور لا يمرر الارتباك والتوتر الذي قد يظهر عليك.
  • ليست كل المواجهات عنيفة، ولا كل المسيرات حاشدة. أعط الأشياء حجمها الحقيقي، لأن الجمهور يراها أيضاً، وتجنب التوصيف المبالغ فيه.
  • الاتفاق المسبق مع المصور ومع السائق وحسن التعامل معهما والإشادة بهما ضروري جدّاً لحسن سير العمل ولضمان روح الفريق. لا تخطف المجد والثناء والشهرة لنفسك فقط، وزع عليهما أيضاً