مهن الصحافة المرئية

يمكن تمييز الفارق بين المصور الصحافي Photojournalist ، والمصور العامل في صحيفة، بأنه عادة ما يكون لدى المصور الصحافي فهم أفضل حول تكوين المنتجات الصحافية ومعانيها. وقد يقوم المصور الصحافي بالتقاط صور فوتوغرافية بنفسه، ولكنه هو أيضاً من يقوم باختيار وترتيب الصور التي يلتقطها مصورون آخرون. ومع تطور التقنية الرقمية والحوسبة، تعرض الوصف الوظيفي للصحافي المصور إلى تغيير شامل، حيث أصبح لزاماً على المصور الصحافي العصري أن يستخدم البرامج الخاصة بمعالجة الصور الرقمية وغيرها من البرمجيات لإنتاج المحتوى.

ويستحسن أن يكون المصور الصحافي على علم بأساسيات تصميم وإخراج الصحيفة أو المجلة، فمن الأسهل عند التقاط الصور أن تعرف ما هي النتائج التي يمكن تحقيقها بالأحجام المختلفة للصور.

إن انتقاء الصور للمواد الصحافية يعتبر عملاً دقيقاً، فبالإضافة إلى المصور، عادة ما يشارك في هذه العملية كل من المراسل الصحافي وسكرتير التحرير، ومصمم الإخراج النهائي للمادة، والمدير الفني أو المصور الصحافي. ويتعين أن تؤخذ الصورة والعنوان والفقرة الاستهلالية كلها بالاعتبار، حتى يتسنى لكل منها دعم مضمون الأخرى. أما القوالب الجاهزة لتصميم وإخراج الشكل النهائي، والتي تخفف من عبء العمل على الموظفين، فإنها كثيراً ما تحد من حرية التعبير لدى المصور، حيث إن هذه القوالب تفرض تصميمات مسبقة لموقع النص والعنوان.

ورغم أنه لا يجوز أن يتعارض العنوان بشكل مباشر مع الإيضاحات، فإن القليل من التوتر أو التناقض هنا قد يكون وسيلة ناجعة لجذب انتباه القارئ. فإذا كان العنوان يقول: “غادر أحد الوزراء الجلسة الافتتاحية”، فلا يمكن أن تظهر الصورة الوزير نفسه، جالساً بارتياح في مقعده مثلاً. ومن ناحية أخرى، يمكن أن يكون عنوان المادة الإخبارية مقتبساً من حديث لرجل سياسة يقول إن التعاون بين الطرفين يسير بشكل جيد، بينما تظهر الصورة المرفقة حدة التوتر بين المشاركين.

اقرأ المزيد حول:

أن تصبح مصورا أفضل