المواطن في وسائل التواصل الاجتماعي

  • Facebook
  • Twitter
  • Delicious
  • LinkedIn
  • StumbleUpon
  • Add to favorites
  • Email
  • RSS

مرت الصحافة بثورة منذ التحول الرقمي والوصول الواسع للإنترنت، التي بدأت بالانتشار في تسعينيات القرن الماضي.
وبعد تطور التكنولوجيا الرقمية، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي في وقت قصير نسبيّاً جزءاً من حياة الناس اليومية.

في هذه الأيام، تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي تصنيفاً يتم من خلالها توزيع خدمات إنترنت متنوعة ضمن مجموعات. وعموما، من الصعب وضع تعريف دقيق لوسائل التواصل الاجتماعي أو رسم خط يحدد ما هي وسائل التواصل الاجتماعي وتمييزها عن غيرها من وسائل الإعلام، حيث إن هذه الخدمات تجمعها أشياء كثيرة مشتركة.

إن السمة الرئيسية لوسائل التواصل الاجتماعي هي أنها اجتماعية، تقوم على أساس التفاعل بين المستخدمين، الذين يستطيعون التواصل مع بعضهم حول أمور نشروها، وتشكيل مجموعات أو تنقية محتوى معين. وفعليّاً، تتضمن الخدمات مثل خدمة فيسبوك صفحات مشتركة إضافة إلى الملفات الشخصية للمستخدم. ويجتمع مستخدمو الصفحات المشتركة مع بعضهم من خلال اهتماماتهم بالمواضيع التي تتناولها هذه الصفحات.

علاوة على ذلك، يمكن لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي استخدام هذه الخدمة للتشبيك، حيث تتكون الشبكة على الفيسبوك من “أصدقاء” وافق عليهم المستخدم، إضافة إلى أصدقاء فعليين، وهؤلاء الأصدقاء يمكنهم إضافة معارف يكون المستخدم مهتمّاً بأفعالهم. في تويتر، يكون للمستخدمين شبكة متابعين يستطيعون رؤية الرسائل التي يرسلونها ويستطيعون المشاركة بالمحتوى الذي يتلقونه.

والسمة الأخرى المشتركة بين وسائل التواصل الاجتماعي يمكن إيجادها في تكنولوجيا الإعلام. ومثل جميع وسائل الاتصال، تحتاج جميع وسائل التواصل الاجتماعي إلى مؤسسة تكنولوجية لتقوم بوظيفتها. وتقوم هذه المؤسسة بنشر الرسائل والصور وأفلام الفيديو ومحتويات أخرى من المستخدمين. وعمليّاً، فإن هذه المؤسسة التكنولوجية هي الإنترنت، ولكن الشبكة العنكبوتية وحدها لا تكفي، إذ إنها مثل خدمات الإنترنت الأخرى، تحتاج وسائل التواصل الاجتماعي إلى جهاز يمكن من خلاله الوصول إلى الخدمة، وتحتاج إلى وجود الخدمات نفسها بطبيعة الحال.

في بدايات عصر الإنترنت، كانت شبكة الاتصالات الإلكترونية غالباً موصولة عبر حواسيب مكتبية ثابتة. وكانت هذه الشبكة غير عملية، وكان مستحيلاً التحرك حول المكان دون فقدان الاتصال بالشبكة. وهذا يعني من وجهة نظر وسائل التواصل الاجتماعي أن استعمال الخدمة كان يعتمد على الزمان والمكان، حيث إن الكمبيوتر كان مكانه في العمل أو المدرسة وأحياناً في البيت. وهذا يعني أن استخدامه كان محدوداً بالوقت خلال اليوم، وكمبيوتر العمل يمكن استخدامه فقط خلال ساعات العمل، واستخدام الكمبيوتر في البيت كان في أوائل عصر الإنترنت ومحدوداً بشكل عام بوصله بالتلفزيون.

لقد كان تطور تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية أحد أهم نواحي الثورة الرقمية، وخصوصاً أن الهاتف النقال حرر وسائل التواصل الاجتماعي والخدمات الأخرى عبر الإنترنت كليّاً من قيود الزمان والمكان. ويعتبر الهاتف النقال صغير الحجم نسبيّاً وسهل الاستخدام وقابلاً للحمل. وفي هذه الأيام، فإن الخبرات والظواهر التي يمر بها الناس تتحول بشكل فوري تقريباً إلى محتوى في وسائل التواصل الاجتماعي.

وهكذا، فقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي طريقة للمشاركة في الخبرات اليومية، حيث تصل الأفكار وأفلام الفيديو والأخبار والصور وما يرافقها من تعليقات إلى كل واحد تقريبا في دائرة أصدقاء ومعارف المستخدم، بمجرد ضغط زر واحد.

يمكن توزيع مهارات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في أربع مجموعات:

  • مهارات وسائل التواصل الاجتماعي الخلاقة: إنتاج وتخطيط المحتوى.
  • معرفة حساسة: استلام وتفسير المعلومات.
  • مهارات وسائل التواصل الاجتماعي: تفاعل.
  • مهارات فنية وعملية: مهارات تكنولوجيا المعلومات ومعرفة بالبرامج.

أحياناً، ينتشر المحتوى الذي يتم التشارك به على تويتر أو فيسبوك في دائرة أوسع من دائرة معارف ومجموعات اهتمام الشخص. ولكن، كم يبلغ حجم الجمهور الذي يمكن لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي الوصول إليه؟

قام موقع الرؤى الرقمية Digital Insights website بجمع بيانات حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي خلال عامي 2013 و2014، ووفقاً للموقع، زار 1.2 مليار مستخدم فيسبوك شهريّاً، بينما بلغت زيارات خدمة غوغل الموازية 540 مليون شخص شهريّاً، وتويتر 255 مليون شخص شهريّاً. وبالمقارنة مع عدد المستخدمين الناشطين، يوجد مستخدمون ومؤسسات وشركات مسجلة تبلغ أضعاف الخدمات المذكورة سابقاً، وهذه الأرقام في تزايد مستمر.

اقرا المزيد حول:

منابر وأدوات وسائل التواصل الاجتماعي