أخلاقيات الصحافة

  • Facebook
  • Twitter
  • Delicious
  • LinkedIn
  • StumbleUpon
  • Add to favorites
  • Email
  • RSS

يمكن تعريف الأخلاقيات بأنها الأسباب الكامنة وراء الأفعال الإنسانية والآداب العامة. وفي حين أن الآداب العامة تشير لما يختاره الإنسان من القيم العملية، فإن الأخلاقيات تشير إلى المبادئ التي تقف وراءها. وتنطوي أخلاقيات الصحافة على العديد من الجوانب، مثل القانون، والتعليمات، والمعايير المهنية، وحسن الخلق، والمبادئ التوجيهية للتهذيب.

في نهاية المطاف، فإن عمل الصحافي يحتكم إلى القوانين الوطنية والدولية. وفي الديمقراطيات الحرة، فإن مدونات السلوك المهني هي أقوى من القانون المحلي؛ حيث إن كل ما هو قانوني ليس بالضرورة من ضمن الممارسات الجيدة في المجال الصحافي. وبالتالي، فإن القانون الدولي والاتفاقيات الدولية والقوانين المحلية ليست الأنظمة الوحيدة التي تنظم العمل الصحافي.

إن المدونات الأخلاقية للصحافة هي تلك التي تدعمها المبادئ التوجيهية للصحافة الغربية. ومع ذلك، فإن المدونات الأخلاقية للصحافة تستند إلى القيم والمبادئ العالمية التي تشتمل على احترام الإنسانية، والصدق، والتحرر من العنف، والتضامن بين الناس.

هناك نوعان من الأخلاقيات: الأخلاق القائمة على أساس الواجب، والأخلاقيات التبريرية (القائمة على العبرة في النتائج). تركز الصحافة الأخلاقية المستندة إلى الواجب على أهمية الحقيقة، بينما تركز الأخلاقيات التبريرية على المصلحة المجتمعية. فإذا كان الصحافي يعتقد أن المسألة الأكثر أهمية هي أن القصة حقيقية وأن الحقائق التي ينقلها صادقة، فإنه سيتبع الأخلاقيات القائمة على أساس الواجب. ومن ناحية أخرى، قد يفكر الصحافي بأن الآثار التي تحدثها قضية معينة هي الجانب الأكثر أهمية. مثلاً، هل تسيء المادة لشخص ما؟ ما هي الآثار التي قد يحدثها نشر المقالة؟ وهل يمكن أن ينتج عن نشر موضوع معين ضرر أكثر من نفعه حتى لو كانت الوقائع الواردة فيه صحيحة؟

في مجال الصحافة، من المهم أن تكون موضوعيّاً ناقداً ومستقلاًّ وتقدميّاً. والسمات الموضوعية والنقدية تصف العلاقة مع المعرفة. أما الاستقلالية، فهي التي تصف العلاقة بالممولين ومالكي وسائل الإعلام والدولة. وتشير التقدمية إلى المبدأ القائل إن العلوم كما الصحافة، ينبغي أن تخلق معلومات جديدة.

وإذا تم تتبع أسس ونشأة مدونات أخلاقيات مهنة الصحافة، نجد العديد من الاتفاقات والإعلانات الدولية ذات الصلة، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة، ولوائح القانون الدولي، وإعلان اليونسكو بشأن المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في نشر السلام والتفاهم الدولي (1978)، وإعلان باريس (1983)، التي نالت دعم العديد من الجمعيات والاتحادات الصحافية، وحددت المبادئ التوجيهية الأخلاقية بشكل أكثر دقة في المسائل المتعلقة بوسائل الإعلام والصحافة. وجميعها تستند إلى المبادئ الأساسية للقانون الدولي والديمقراطية والاستقلالية.

ومن الأسهل التعامل مع الأخلاقيات من خلال الواجبات والحريات. والحرية الأكثر أهمية بالنسبة للصحافيين هي بطبيعة الحال حرية التعبير كما تحددها التشريعات. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الصحافي مسؤول أمام الأطراف التالية أيضاً:

  • المجتمع والجمهور عامةً
  • العملاء والمؤيدين والمشتركين
  • رب العمل والمؤسسة
  • الزملاء وعموم المجتمع المهني
  • النفس والضمير

وتشير مجموعات من ثلاثين منظومة أخلاقيات لمهنة الصحافة قامت بتجميعها تينا لايتيلا في عام 1991، إلى أن الصحافيين يعتقدون أنهم مسؤولون في المقام الأول أمام جمهورهم ومصادر معلوماتهم وكل من تدور حوله هذه المعلومات. أما رب العمل والدولة، فهم نادراً ما يتم التطرق إليهم في هذه القواعد الأخلاقية.

اقرا المزيد حول:

أنظمة التنظيم الذاتي في الصحافة