المبادئ التوجيهية للصحافة

إن وضع مبادئ توجيهية عالمية للصحافيين ليست بالمهمة السهلة نظرا للاختلافات الثقافية والتشريعية. فالمبادئ التوجيهية الأخلاقية تحتلف من بلد إلى آخر. ويسعى الجمهور المستهلك لما تنشره وسائل الإعلام للحصول على المعلومات لا من المصادر الوطنية فحسب، بل أيضاً من وسائل الإعلام الدولية. ومع ذلك، فإن جميع المنشورات تسترشد غالباً بالمبادئ التوجيهية الوطنية الخاصة بها.

وهناك أيضاً مبادئ توجيهية عالمية، مثل إعلان باريس. كما أن الاتحاد الدولي للصحافيين (IFJ)، لديه كتاب قواعد أخلاقية يحتوي على تسعة بنود. إلا أنها قواعد فضفاضة جدّاً باعتبارها ناتجة عن حل وسط بين اتحادات وجمعيات الصحافيين من جميع أنحاء العالم.وتشتمل هذه القيم الأساسية على الصدق والاستقلالية وتخفيف الضرر. وعلى سبيل المثال، ينص أحد المبادئ التوجيهية على: “احترام الحقيقة وحق الجمهور في معرفة الحقيقة باعتباره الواجب الأول للصحافي”. ويفيد البند الرابع من هذه المبادئ التوجيهية بأنه “يجب على الصحافي استخدام الأساليب الشرعية والمنصفة فقط للحصول على الأخبار والصور والوثائق”.

وتطرح هذه التعليمات على الفور العديد من الأسئلة: كيفية تعريف الحقيقة؟ ماذا عن طرق الحصول على المعلومات، ما هي الأساليب الشرعية، وما هي غير الشرعية منها؟

 كيف تكتب تقارير صحفية حول الهجمات الإرهابية بطريقة أخلاقية؟

يجب الإعلام عن الأعمال الإرهابية بدقة ومسؤولية. كما ينبغي الاهتمام بشكلٍ خاص بصيغ التعبير التي يجب أن تتجنب الإشادة بأعمال العنف كما يجب تفادي المصطلحات التي تحتوي على أحكام قيمية أو عاطفية.

يتم تأويل مصطلح "الإرهاب" بطرق مختلفة وبشكلٍ معاكس في بعض الأحيان. لذا يجب على الصحافيين محاولة تجنب استخدام مصطلح "الإرهاب"  دون إسناد. وينبغي لهم أن يتركوا للآخرين عملية التوصيف في حين يقومون هم بالإبلاغ عن الوقائع.

ومن شأن الوصف التفصيلي لما حدث، مع تجنب عبارات مثل "مناضلو الحرية" أو "الإرهابيون"، تعزيز مصداقية الصحافة بين الجمهور. ويبقى هدف الصحافي هو ذاته كما هو الحال في الإبلاغ عن أي موضوع، ألا وهو ترك المجال للقراء لإطلاق الأحكام الخاصة بهم.

المصدر: منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) http://www.osce.org/fom/31497?download=true

ومن أجل التوصل إلى مبادئ توجيهية أكثر دقة، يتعين على المرء أن يركز على الإرشادات الخاصة ببلدٍ محدد. ولكن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين القواعد المختارة من مختلف البلدان، وذلك على الرغم من الاختلافات الثقافية والسياسية. حيث تتوزع المحاور على الحصول على المعلومات ونشرها وتصحيحها/ الموقف المهني للصحافي/ حقوق من يجري المقابلة وحقوق الضيف/ الخاص والعام.

اقرا المزيد حول:

المبادئ التوجيهية للصحافيين| أمثلة وحالات

المبادئ الأخلاقية لصحيفة الواشنطن بوست
  • ينبغي أن يكون هدف الصحافي توفير معلومات صادقة. ويجب الحصول على المعلومات علناً. يُشجَع الصحافي على التعريف بصفته المهنية أثناء قيامه بمهام عمله. أما إذا كان لا يمكنه التحقق بهذه الطرق من مسائل لها علاقة بالمصالح العامة، فإنه يجوز للصحافي إجراء المقابلات والحصول على المعلومات بالوسائل التي تخرج عن الممارسات المعتادة.
  • يجب مقاربة مصادر المعلومات بشكل انتقادي. ولهذا أهمية خاصة في القضايا المثيرة للجدل، إذ قد يقصد مصدر المعلومات تحقيق مكاسب شخصية أو الإضرار بآخرين.
  • يمكن نشر الخبر استناداً إلى معلومات محدودة. وينبغي استكمال التقارير المتعلقة بالمواضيع والأحداث حالما تتوفر معلومات جديدة حولها. كما ينبغي متابعة أخبار الأحداث إلى النهاية.
  • يجب أن يكون الجمهور قادراً على تمييز الحقائق من الآراء والمواد الأخرى المختلقة. وبالمثل، ينبغي عدم استخدام المواد الفوتوغرافية والصوتية بطريقةٍ مضللة.
  • يجب تصحيح المعلومات الخاطئة دون تأخير من أجل الوصول إلى أكبر عددٍ ممكن من أولئك الذين حصلوا على المعلومات غير الصحيحة. ويجب أن يتم نشر التصحيح على موقع التحرير الإلكتروني لوسائل الإعلام المعنية، وكذلك في نفس المنشور أو موقع البث حيث نشرت أصلاً المعلومات غير الصحيحة.
  • يجب أن تنسجم درجة الاهتمام بالتصحيح مع مدى خطورة الخطأ. وفي حال كانت هناك أخطاء فعلية متعددة في مادة إخبارية ما، أو إذا كانت المعلومات غير الصحيحة من الممكن أن تنتج عنها أضرار جسيمة، يجب على المحرر أن يقوم بنشر مادة جديدة يحدد فيها المعلومات غير الصحيحة وتصحيحها.